تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

26

مصباح الفقاهة

وحيث استشكلنا في ذلك وأن التصرف لا يكون كاشفا عنه ، فأذن لا وجه للاجماع والتمسك به ليكون التصرف مسقطا للاجماع التعبدي ، وهذا واضح لا يخفى . الوجه الثالث : ما ورد في خيار الحيوان من تفسير الحدث بمثل التقبيل واللمس والنظر إلى ما لا يحل لغير المولى ، فيعلم من ذلك أن المراد من الحدث ليس هو حدوث تغيير في العين ، بل المراد منه هو مطلق التصرف ، وإلا لما فسره الإمام ( عليه السلام ) بمثل اللمس ونحوه ، وإن كان ذلك في اللغة بمعنى التغيير كما لا يخفى . وفيه أولا : أنه قد ورد سقوط الخيار بالأمور المذكورة في مورد خاص ، وهو خيار الحيوان ، وقلنا : إن ذلك ليس من جهة أن معنى الحدث هو ذلك بل للتعبد الخاص ، وقد عرفت في خيار الحيوان أنه لا يمكن التعدي من ذلك إلى بقية التصرفات في نفس خيار الحيوان ، أي يكون التصرف موجبا لسقوط خيار الحيوان فضلا عن التعدي إلى غير خيار الحيوان . وثانيا : لو تعدينا إلى خيار الحيوان وقلنا بسقوطه بأي تصرف في الحيوان فبأي وجه نتعدى إلى غير خيار الحيوان أيضا . وكيف كان فلا يمكن التعدي من تلك الرواية إلى المقام والقول بأن معنى الحدث هو أي تصرف وإن لم يكن مغيرا للعين . بيان آخر فتحصل أنه لا دليل على كون مطلق التصرف موجبا لسقوط الخيار ، بل نقول إن لنا دليل على عدم سقوط الرد بمطلق التصرف ، وهو وجوه : 1 - رواية الجماع على التقريب المتقدم .